السيد علي الطباطبائي

355

رياض المسائل

المسالك ( 1 ) فلم يجوز الانتفاع مع القصد المزبور ، ولا مع القصد إلى المنع عن نفسه ، وعلل الأول : باستلزامه الوقف على نفسه وعدم القصد إلى الجهة ، والثاني : بتخصيصه العام بالنية ، وهو جائز فيجب اتباع ما شرطه ( 2 ) . وهو حسن لولا الفتاوى المطلقة ، المؤيدة بإطلاق حكاية نفي الخلاف عنه في الكتب المتقدمة . وللمختلف هنا تفصيل آخر فرق فيه بين الوقف على المصالح العامة كالمساجد والقناطر وشبهها فالأول ، والوقف على أرباب الصفة من نحو الفقر والمسكنة ، فلا يجوز المشاركة ( 3 ) . ولا وجه له يعتد به ، سيما في مقابلة حكاية نفي الخلاف المتقدمة المعتضدة بالشهرة ، الظاهرة والمحكية في كلام بعض الأجلة ( 4 ) ، فلا مسرح عن قولهم ، ولا مندوحة . * ( ومن اللواحق مسائل ) * تتعلق * ( بالسكنى والعمرى ) * والرقبى والثلاثة ثابتة بالإجماع والسنة المستفيضة الآتية . * ( وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض ) * بلا خلاف أجده في شئ من هذه الثلاثة ، بل على اعتبار الأخير الإجماع في ظاهر كلام جماعة ، بل صريح بعضهم [ كالمسالك وغيره ] ( 5 ) . فلا شبهة فيه ولا خلاف ، إلا في اشتراط القبول في السكنى المطلقة ، الغير المقيدة بعمر ولا مدة . فقيل : يمكن القول بعدم اشتراط القبول فيها ، لأنها حينئذ بمعنى إباحة

--> ( 1 ) المسالك 5 : 364 . ( 2 ) المسالك 5 : 364 . ( 3 ) المختلف 6 : 297 . ( 4 ) هو صاحب الحدائق 22 : 163 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطات ، ولم نجد التصريح به في المسالك ولا في غيره .